خطب الإمام علي ( ع )

25

نهج البلاغة

والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب ، فإن فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة إن شاء الله 143 - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء ألا وإن الأرض التي تحملكم والسماء التي تظلكم مطيعتان لربكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجعا لكم ولا زلفة إليكم ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته